بسم الله الرحمان الرحيم
منذ نعومة أضافري وأنا أعرف أنني سأتزوج ابن عمي عمر
فهذه هي عاداتنا وتقاليدنا منذ قديم الزمان
كبرت وكبرت معي أحلامي وكلما التقيت بابن عمي ينتابني شعور غريب لا أعرف كيف أصفه
أما بالنسبة له لم يشعرني يوما بميله لي أو الاهتمام بي وهذا الشعور كان يقلقني كثيرا
وهذا ما جعلني أحس أنه مرغما على الزواج مني لمرضات والديه
ورغم ذلك تعلق قلبي به وكلما رأيته أحس بفرح ملفوف بحزن كبير لشكي في أنه لا يكن لي أي نوع من المحبة
في يوم من الأيام وأنا في المطبخ سمعت أبي يقول لأمي:
_ ان أخي أحمد سيأتي مع عائلته غدا لخطبة وردة رسميا .
فقالت له:
_ اذا يجب تجهيز كل شيء
وقعت على الأرض من هول المفاجأة
أول شيء جاء في خاطري أن عمر لا يحبني سيتزوج مني فقط من أجل التقاليد
فقررت أن أعرف رأيه ولكن كيف السبيل لذلك؟
قررت أن أكتب له رسالة وكان هذا هو نصها
بسم الله الرحمان الرحيم
ابن عمي عمر
لم أجد وسيلة أخرى لكي أعرف مشاعرك من ناحيتي إلا هذه الطريقة
وكل خوفي هو أن يكون زواجك مني لمرضاة والدك
فلو كان كذلك أرجوا أن تخبرني لكي نجد حلا لهذه المشكلة
أرجو الرد علي
وشكرا.
وضعت الرسالة في ظرف وأعطيتها لأخي الصغير وقلت له
_ خذ هذه الرسالة إلى عمر وإياك أن يعرف بذلك أحدا وأنا أعدك بعد زواجي سأآخذك معي إلى مدينة الألعاب.
أخذ أخي الرسالة وطار بها إلى بيت عمر فوجده جالسا في غرفته
دخل عليه وأغلق الباب وقال له
_ خذ هذه رسالة من وردة وطلبت مني أن آتها بالجواب ولكن حذرتني من أن يعرف ذلك أحدا وإلا لن تأخذني معها مدينة الألعاب
ضحك عمر وقال له طيب لن أخبر أحدا أنا كذلك
فتح الرسالة وقرأ ما فيها ثم كتب شيء ووضعه في ظرف وأعطاه لأخي
جاء هذا الأخير وأعطاني الرسالة وخرج مسرعا ليكمل لعبه مع ابن الجيران
نظرت إلى الرسالة التي بين يدي وكلي خوف وشوق لما كتب فيها
ترى هل فيها ما يصر أو عكس ذلك؟
ترى هل يبادلني نفس الشعور أم لا ؟
هل سأخسره إلى الأبد أم سيكون من نصيبي ؟
فلمحت الرسالة ونزلت من عيني دمعة حزينة جدا......
فتحت الرسالة ويداي ترتعشان خوفا ورعبا من المجهول...
وكانت المفاجأة...
وللقصة بقية بإذن الله
قصة من تأليفي ويارب تعجب الجميع
الفخورة بدينها
هدى